أحمد بن موسى بن طاووس الحلي

8

زهرة الرياض ونزهة المرتاض

محمد بن موسى ، عزّ الدين الحسن بن موسى . وأمّ أربعتهم - على الظاهر - بنت الشيخ الجليل الزاهد أبي الحسين ورّام بن أبي فراس المالكيّ الأشتري ، صاحب كتاب تنبيه الخواطر ونزهة النواظر المعروف بمجموعة ورّام ، وإن يظهر من أكثر المترجمين أنّها كانت أمّ السيّد أحمد ، والسيّد علي فقط ، دون الأخوين الآخرين ، أعني السيّد محمد والسيّد حسن ، ولكن ، لا يبعد أن يكون منشأ هذا التوهّم عدم شهرة الأخوين الآخرين . وممّن صرّح بأنّ أمّ أربعتهم بنت الشيخ ورّام ، الشيخ محمد علي اليعقوبي « 1 » ، والسيّد عبد الرزّاق كمونة . « 2 » هذا ، ولا بأس بصرف الكلام إلى تحقيق ما صدر من المترجمين ؛ فإنّهم - بعد جعلهم السيّد أحمد والسيّد علي فقط من بنت ورّام - قالوا : وأمّ أمّهما بنت الشيخ أبي جعفر الطّوسي ، فهما ينتسبان إلى الشيخ أبي جعفر الطّوسي ، والشيخ ورّام من قبل أمّهما ، ولا يخفى عدم صحّته ، بل هو خلاف ما نصّ عليه السيّد أبو القاسم عليّ بن طاووس في بعض كتبه ، والصحيح أنّ حفيدة الشيخ الطوسي كانت أمّ أبيهما السيّد موسى بن جعفر ، فالشيخ الطوسي من أجداد والدهما من طرف الأمّ ، وبعض إشارات السيّد رضيّ الدين في كتبه ينادي بأعلى صوته إلى ذلك ، فلا يغفر سهو أكثر المترجمين ، وإظهارهم ما لا يليق بمن دونهم ، خصوصا بملاحظة التفاوت السنّيّ الموجود بين الشيخ الطوسي والشيخ ورّام . وهذا السيّد عليّ بن طاووس يقول في كتابه إقبال الأعمال : فمن ذلك ما رويته عن والدي - قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه - فيما قرأته عليه من كتاب المقنعة بروايته عن شيخه الفقيه حسين بن رطبة ، عن خال والدي السعيد أبي علي

--> ( 1 ) . البابليّات ، ج 1 ، ص 64 . ( 2 ) . موارد الإتحاف ، ج 1 ، ص 107 .